تحقيق الإستقلالية عند استعمال المرحاض

تحقيق الإستقلالية عند استعمال المرحاض

تدريب الأطفال الذين لديهم متلازمة داون على استعمال المرحاض ليس في الحقيقة أكثر صعوبة من تدريب أي طفل آخر، بشرط عدم وجود أي مضاعفات طبية.ومن وجهة نظري، فإنني أعتقد أن الجزئية الأكثر صعوبة بالنسبة للآباء هي اتخاذ تلك الخطوة الأخيرة والمتمثلة في الاستقلالية التامة.

الحاجة إلى تذكير طفلك للذهاب الى المرحاض باستمرار لا يعني الاستقلالية، رغم أن العديد من الأطفال يحتاجون إلى تذكيرهم للقيام بذلك ويتعزز ذلك الشعور لديهم من التدريب الأول.

وبمرور الوقت الذي يلتحق فيه طفلك بالمدرسة، يجب أن يتم تدريبه / تدريبها تدريباً كاملاً على الذهاب للمرحاض دون موجه.

إنني الآن لا أقول أنه إذا كان طفلك منهمك بشدة في لعبة مع الأصدقاء، وقرر أن “يتوقف” وكنت بحاجة لحثه بلطف لكي يذهب للمرحاض أنه ليس مستقلاً ، فهذا ما يحدث مع جميع الأطفال الصغار في بعض الأحيان.

إن عدم الاستقلالية يعني عندما تكون في حاجة مستمرة إلى تذكير طفلك ومطالبته بالذهاب للمرحاض وبالتالي يكون الاستقلال غير واضحاً.
هذا التوجيه المستمر هو فخ حقيقي لأطفالنا، وكثير من الآباء واجهتهم مشكلة من هذا النوع.

إسمحوا لي أن أضع بين أيديكم هذا السيناريو:

حضر الطفل الصغير ليو ذو الأربعة اعوام الرعاية النهارية 5 أيام في الأسبوع.

في مراكز الرعاية النهارية، لدى مدرسي ليو نظام محددة لاستعمال المرحاض.

كل الأطفال يذهبون معاً في الأوقات المحددة بعد تناول وجبة خفيفة وبعد اللعب خارج البيت.

ليو لديه بعض الحوادث في المدرسة، ولكنه جافاً إلى حد كبير.
في المنزل، يذهب ليو إلى المرحاض بعد وجبات الطعام، وعندما يتم ملاحظته يؤدي “رقصة القعادة.”

استاء آباء ليو لأنه لا يبادر في الذهاب لها وينتظر دائما توجيه والديه له لمطالبته بذلك.

السبب الذي يجعل ليو عادة ما يكون جافاً في المدرسة هو أنه يتم نقله إلى المرحاض في كثير من الأحيان.

في الصباح، فإن القيام بزيارتين إلى المرحاض هو على الارجح أمر كافي.
النظام المحدد لا يعطي الكثير من الفرص نحو الاستقلال من حيث المبادرة بهذه الزيارة.

ليو يقضي وقتاً أكثر من ذلك بكثير في داخل المنزل ومن الصعب الحفاظ على نظام محدد للذهب إلى المرحاض.

هذا الروتين والنظام المحدد يعد من الضروريات عند التدريب الأول، ولكن بمجرد أن يتكون لدى الطفل فكرة عن ما هو المرحاض ويعرف استخداماته، فعندئذ حان الوقت للتحدي من أجل المزيد من الاستقلالية.
وهذا هو بالضبط ما يعني تحديا أو فرصة معينة.

واليكم بعض نصائحي وتوجيهاتي المتعلقة بالتدريب على الاستقلالية:
عندما يدرك طفلك استعمال المرحاض ويحقق نجاحاً في استخدام المرحاض، قم بالتريث في التوجيه للذهاب إلى المرحاض، وتوخي الحذر من الصياغة التي تستخدمها.

على سبيل المثال، بعد تناول الغداء بدلاً من أن تقول “حسنا، دعنا نذهب إلى المرحاض”، قل شيئاً مثل “وقت المرحاض” أو فقط “المرحاض.” استبعد كلمة “دعنا”، أو أي عبارة أخرى تعني تحمل الكبار المسؤولية .

إن عبارة “دعونا نذهب إلى المرحاض” تعطي رسالة مفادها أن المرحاض هو في مكان ما يقوم الكبار بزيارته مع الطفل بدلاً من نقل رسالة أنك تحتاج إلى المرحاض لذا عليك الذهاب.

بالطبع، إذا كنت بحاجة إلى مساعدة طفلك بالذهاب معه إلى المرحاض، فلا تعطي الانطباع بأنك كنت مهتم بذلك.

انني اقصد بالتريث في التوجيه في الوقت الذي تقوم فيه عادة بتوجيه طفلك بالذهاب الى المرحاض، وعليك الانتظار لبضع ثوان قليلة اضافية.

إذا كنت تشير إلى كلمة “المرحاض” ، فعليك أن تبدأ بجعل الاشارة في حركة بطيئة من دون أن تقول أي شيء.

وهذا يعطي لطفلك الفرصة للقفز إلى هناك، والاجهاز على هذه الاشارة أو ربما قل كلمة “مرحاض.”
وعندما يفعل ذلك، تظاهر أنه قد بادر بذلك.

قل شيئاً مثل “أوه، هل تريد الذهاب إلى المرحاض؟ شئ عظيم أن تخبرني! “انها صعبة بعض الشيء، لكنها مفيدة.

أطفالنا يتجاوبون مع التوجيه والتبعية بسهولة فائقة ، ومن المعروف أنه من الصعب ايقاف التوجيه عندما يعتاد الأطفال على تلقي المزيد منه.
هذا لا يزال توجيهاً، ولكنه في الواقع تدريب على الاستقلالية، فضلا عن الحث إلى الذهاب إلى المرحاض.

بعد مرور فترة معينة، لن تحتاج إلى توجيه اطفالك للذهاب الى المرحاض لأنك ستقوم بالاشادة بهم لقيامهم بالذهاب بأنفسهم.

لقد قابلت العديد من الأطفال الذين كانوا يعتمدون على التوجيه وأصبحوا فيما بعد أكثر استقلالية باتباع هذه الحيلة.

ترجمتي من هذا المصدر

https://www.downsyndromecentre.ie/advisorypanel/2010/apr/13/achieving-independence-toileting/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *