رشح / سيلان الأنف المزمن

رشح / سيلان الأنف المزمن

بواسطة لين ليشين، دكتوراه في الطب، زميل الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال

إذا كان طفلك يعاني من سيلان/ رشح الأنف لأكثر من أسبوع ….. أو ربما لمدة أطول من الشهر.

فمتى يجب أن يشعر الوالدين بالقلق؟

متى يتم اللجوء للمضادات الحيوية؟

متى يجب إجراء الفحوصات وما هو نوعها؟

يتم التشخيص بطريقة أسهل عندما يكون مخاط الأنف(الثَرٌّ الأَنْفِيّ) واضحاً.

حيث يبدو في حالة حساسية لأكثر من 90٪ من الوقت، وبقية الوقت يمثل شيئًا يسمى”التهاب الأنف الحركي الوعائي”، وهو ما يعني أن المهيّج غير التحسسي يهيج الأنف، و بأن الأدوية العادية لن تساعد كثيرا في العلاج.

يمكن السيطرة عادة على الْتِهابُ الأَنْفِ الأَرَجِيّ المزمن (لاحظ أنني لم أقل “يتم علاجه”) عن طريق الأدوية الفموية و/أو الأنفية، وعندما يصعب ذلك، عندئذ يمكن أن يساعد اختبار الحساسية في تحديد العوامل المؤذية حتى يمكن بدء تدابير إبطالها ومعالجتها.

يبدأ وقت السعادة عندما يكون المخاط غير واضح. يتفق جميع الأطباء تقريباً على أن المخاط الأنفي العَكِر( المُعتم) أو الأبيض يشير إلى نزلة برد(زكام) ناتجة عن تلك الفيروسات المؤذية و التي ما زالت متبقية وهائمة في المدارس ومراكز الرعاية النهارية وحفلات الشوارع.

(يرجى ملاحظة أن الرياح والطقس البارد والجري في الخارج مع الشعر المبلل والقدمين العاريتين لا يتسببوا وحدهم في إصابة الطفل بالمرض).

وقد تستمر نزلات البرد من خمسة إلى سبعة أيام وعادة ما تسبب احتقان الصدر المتوسط قبل أن تختفي بشكل كامل.

فماذا عن التخومات الصفراء او الخضراء؟

يصف معظم الأطباء ذلك في الواقع بـ “التصريف القيحي أو الصديدي” غير أنه لا يعني بالضرورة ثمة أي شيء أكثر من كونه عدوى.

يمكن أن تؤدي الفيروسات إلى أن يكون لون المخاط أخضر أو ​​أصفر. وبعد فترة محددة من الأيام، قد يطلق عليها الأطباء “التهاب الجيوب الأنفية” أو “عدوى الجهاز التنفسي العلوي” ويصفون لها المضادات الحيوية.

كم مدة هذا الإطار الزمني؟

يعتمد ذلك على الطبيب، ويعتمد ذلك على آخر شيء اطلع عليه بالقراءة أو كيف تعرض الطفل للمرض. ومع عدم وجود حمى أو أي مشاكل أخرى، يقوم معظم الأطباء بابلاغ الوالدين بالانتظار لمدة ثلاثة إلى سبعة أيام بعد ظهور المخاط الأصفر/الأخضر قبل وصف المضادات الحيوية لذلك.

وهناك شيء واحد يتوجب أن نضعه في الاعتبار ألا وهو أن المخاط الأنفي عادة ما يكون معتما/ داكناً عند التجفيف أو في أول ساعتين من الصباح بحيث لا يعتد به.

أما المخاط الذي يتغير من اللون الواضح إلى اللون المشوه/ الملطخ، فذلك من المحتمل أن يكون فيروس.

إذا لم يكن اللون مفيدًا في التشخيص، فكيف يمكن إذن تشخيص التهاب الجيوب الأنفية؟ ومرة أخرى، فإن نزلات البرد تستمر فقط حوالي خمسة إلى سبعة أيام؛ أي مدة أكثر من ذلك، فيتم اعتبار الحالة عادة التهاب الجيوب الأنفية.

كما أنه نادرا ما تتسبب نزلات البرد في ارتفاع درجة حرارة الجسم أكثر من 101 F(فهرنهايت)، لذلك تعتبر الحمى بمثابة علامة واضحة على التهاب الجيوب الأنفية (وذلك على الرغم من أن التهاب الجيوب الأنفية لا يسبب دائما حمى).

يمكن لإتهابات الجيوب الأنفية أيضًا أن تتسبب في المزيد من ضغط الجيوب الأنفية أكثر من نزلات البرد: فذلك الشعور بالألم على الخدين أو فوق العينين، خاصة عندما يتم تحريك الرأس بسرعة أو يتم اهتزاز الوجه. يأخذ بعض الأطباء عينة من المخاط للنظر تحت المجهر في خلايا الدم البيضاء التي تدل على وجود إصابة.

يمكن أن يكون إجراء الأشعة السينية على الجيوب الأنفية مفيدا في حالات معظم الأطفال، على الرغم من وجود بعض الجوانب الزائفة (إذ تبدو الأشعة السينية طبيعية حتى عند وجود التهاب الجيوب الأنفية).

وقد قام بعض الأطباء بفحص محدود بستخدام الأشعة المَقْطِعِيٌّة للجيوب الأنفية، لأنها أفضل بكثير في اكتشاف التهاب الجيوب الأنفية وكذلك تحديد تشريح الجيوب الأنفية عن الجيوب التقليدية بالأشعة السينية، وهي عادة ما تكون تقريبا بنفس السعر.

وعلى الرغم من أنه يمكن علاج معظم حالات الإصابة بالجيوب الأنفية خلال مدة عشرة أيام من العلاج بالمضادات الحيوية، إلا أن بعض الإصابات قد تكون طويلة الأمد، الأمر الذي يتطلب من عشرين إلى ثلاثين يومًا للعلاج.

قد تساعد مضادات الاحتقان الأنفية في إفراز الجيوب.

لكن مضادات الهيستامين قد تجعل التهاب الجيوب الأنفية يتحول للأسوأ، إذ أنها تجعل المخاط أكثر سمكًا وصعب التصريف والإفراز.

تؤدي مضادات الاحتقان الموضعية (قطرات الأنف والبخاخات) الى شعور الطفل بالتحسن ولكن المشكلة في أنها باهظة الثمن: ويؤدي الاستخدام المفرط لهذه المنتجات بشكل فعلي إلي إدمان بطانة الأنف عليها، حيث لا يستطيع الطفل التنفس جيداً بدون استخدامها.

لذا ينبغي تجنبها قدر الإمكان. فالعلاج الأفضل هو القطرات الماء المالحة للأنف (المحلول الملحي) عن طريق أنبوب التفريغ …. إذا كان طفلك واع ليسمح لك بالقيام بذلك.

ما الحالات المعدية وغير المعدية؟

يعتبر هذا الأمر بسيط: فالحساسية ليست معدية؛ التهابات والجيوب الأنفية معدية قليلا بشكل جزئي، أما نزلات البرد فهي معدية بشدة.

ومع ذلك ، بما أن غالبية الأطفال المصابين بالتهابات الجيوب الأنفية، يبدأوا في التعرض إلى نزلات برد، فما زلنا نعتبر الأطفال قد تعرضوا للعدوى طالما وجدت الحمى أو علامات أخرى للعدوى النشطة.

فإذا كان لديكم طفل مصاب بسيلان/ رشح الأنف لمدة أكثر من أسبوعين، سواء كان لون المخاط واضحا أو متغير اللون قليلاً، ومع عدم تعرضه للحمى أو أي علامات للعدوى، فهو مصاب على الأرجح بالتهاب حساسية و هو غير معدي.

ترجمتي من هذا المصدر

http://www.ds-health.com/nose.htm

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *