متلازمة داون ومشاكل الأنف والأذن والحنجرة

⭕ متلازمة داون ومشاكل الأنف والأذن والحنجرة

تعد مشاكل الأنف والأذن والحنجرة أمر شائع ومنتشر في الأفراد الذين لديهم متلازمة داون.
ومن الضروري أن يكون أطباء الرعاية الأولية ومقدمو الرعاية على معرفة بهذه المشاكل، إذ يظل معظمها موجودا طوال حياة الشخص.

يؤدي اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة (المعروف أيضًا باسم أخصائي الأنف والأذن والحنجرة) دوراً مهماً في صحة الأشخاص ذوي متلازمة داون، لا سيما أن مشكلات الأنف والأذن والحنجرة ترتبط ارتباطا وثيقا بالنمو الجسدي والعاطفي والتطور التعليمي.

🔺️ ما هي مشاكل الأنف والأذن والحنجرة المنتشرة بين أطفال متلازمة داون؟

🔸️ضيق قناة الأذن الخارجية

يمكن أن يتعرض ما يصل إلى 40-50٪ من الرضع الذين لديهم متلازمة داون لضيق في قنوات الأذن (قنوات الأذن الضيقة).
إذ يمكن لقنوات الأذن الضيقة أن تجعل من تشخيص مرض الأذن الوسطى أمراً معقداً.
غالبًا ما يكون تنظيف قنوات الأذن بواسطة أخصائي الأنف والحنجرة عامل ضروري لضمان القيام بالفحص والتشخيص السليم.
وتنمو قنوات الأذن مع استمرار التقدم في العمر، وربما قد لا تمثل مشكلة مثيرة للقلق بعد سن الثالثة.
فإذا كان لدى طفل متلازمة داون، ضيق بقنوات الأذن، فيجب عندئذ أن يتم عرضه على اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة كل ثلاثة أشهر لتجنب الإصابة بأمراض الأذن غير المشخصة وغير المعالجة.

🔸️إصابات/ التهابات الأذن المزمنة

يتعرض الأطفال الذين لديهم متلازمة داون إلى حالات متزايدة من الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي العلوي، والتي تجعلهم عرضة للإصابة بأمراض الأذن المزمنة.
كما أن تشريح الوجه لذوي متلازمة داون يفضي إلى الإصابة بأمراض الأذن المزمنة.

يتم تهوية الأذن الوسطى بواسطة أنبوب نَفيرِيّ (أوستاكي)، وهو أنبوب صغير ينتقل من منطقة الأذن الوسطى إلى المنطقة الواقعة خلف الأنف في البلعوم الأنفي.
يمكن أن تؤدي التهابات مجرى الهواء العلوي أو الحساسية إلى تورم القناة السمعية، والتعرض للبكتيريا والتسبب بالتهابات الأذن.
يؤثر انخفاض ضغط العضلات(نَقْصُ التَّوَتُّر) على فتح وإغلاق القناة السمعية أيضًا، مما قد ينتج عنه حدوث ضغط سلبي في منطقة الأذن الوسطى، مما يؤدي إلى احتباس السوائل والعدوى/ الاصابة.

يستمر ضعف القناة السمعية المزمن في الأطفال الذين لديهم متلازمة داون لمدة طويلة أكثر من عامة الناس، لذلك يجب فحص الأذنين والإصابة المحتملة بانتظام.
قد يحتاج بعض الأطفال إلى وضع متكرر لأنابيب موازنة الضغط للقضاء على العدوى المزمنة.
إذ يعتبر الرصد والعلاج أمراً بالغ الأهمية، حيث توجد نسبة عالية من حدوث التشخيص الناقص والعلاج الناقص لإصابات الأذن لدى الأطفال الذين متلازمة داون.

🔸️فقدان السمع

يمكن أن يؤثر ضعف السمع لدى الأطفال على التطور التعليمي واللغوي والعاطفي.

حتى أن ضعف السمع الخفيف يمكن أن يؤثر على نطق الطفل.
يمكن لرصد وعلاج أمراض الأذن أن يقلل من الإصابة بفقدان السمع.
حيث يمكن أيضا لأنابيب موازنة الضغط تحسين السمع.

إذ توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال ومجموعة العناية الطبية بمتلازمة داون باختبار السمع عند الولادة ثم كل ستة أشهر حتى سن الثالثة، أو إلى أن يتمكن الطفل من إجراء مخطط سمعي يتضمن اختبارا محددا للأذن (بشكل أكثر تكرارا إذا كان قد تم حدوث فقدان السمع).
وبعد سن الثالثة، يجب إجراء اختبار السمع للأطفال الذين لديهم متلازمة داون بشكل سنوي.

يجب بحث سماعات الأذن حتى في حالات ضعف السمع الطفيف لمنع التأخير في التطور التعليمي والعاطفي واللغوي.

كما أن البالغين الذين لديهم متلازمة داون معرضون أيضًا لخطر الصَمَمٌ التَوصيلِيّ (فَقْدُ السَّمْعِ التَّوصيلِيّ).

وهو ما يمكن أن يكون له تأثير دائم على شمع الأذن والذي قد يضعف السمع.

ويمكن لفحوصات الأذن الروتينية تقييم أَثَر انْحِشار الشمع، ويمكن لإجراء الفحص الدوري مع طبيب اختصاصي السمع تقييم مدى فقدان السمع بشكل رسمي.

وكثيرا ما يحدث الخطأ في فقدان السمع غير المشخص بسبب العناد أو الارتباك أو فقدان التوجه لدى البالغين ذوي متلازمة داون، ولكن إذا تم تحديده بشكل صحيح، فيمكن تحسينه بشكل كبير باستخدام سماعات الأذن وأدوات تنظيف الأذن والتكيفات البيئية.

🔸️انسداد المجرى الهوائي وتوقف التنفس أثناء النوم

يعتبر انسداد المجرى الهوائي حالة شائعة في الأطفال الذين لديهم متلازمة داون، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن جميع الأشخاص الذين لديهم متلازمة داون لديهم شكل من أشكال الإعاقة المرتبطة بالنوم.

قد يؤدي فقدان النوم بسبب انقطاع النفس وسوء نوعية النوم بسبب اضطراب التنفس أثناء النوم إلى النعاس والاضطرابات في المهارات الحركية الدقيقة، ويمكن أيضا أن تؤثر على السلوك والتعلم.

إذ ينام العديد من الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في النوم أثناء الأنشطة السلبية مثل ركوب السيارة أو الحافلة المدرسية.

وتشمل مضاعفات انقطاع النفس على المدى الطويل ارتفاع ضغط الدم الجهازي وارتفاع ضغط الدم الرئوي وفشل القلب وحتى الموت.

يحدث توقف التنفس أثناء النوم عند انسداد المجرى الهوائي أثناء النوم. حيث يمكن أن يحدث ذلك بسبب ضيق مجرى الهواء العلوي، الزوائد الأنفية الكبيرة واللوزتين، والسمنة، واعتلال المجرى الهوائي بسبب نقص ضغط عضلات الحنجرة، وزيادة الإفرازات التي يمكن أن تكون من خصائص الأشخاص ذوي متلازمة داون.
يمكن أن يحدث الانسداد أيضا من تَدَلِّي اللِّسان، وهي حالة يرتد فيها اللسان نسبيا إلى المجرى الهواء الضيق أثناء النوم.

وغالبًا ما يتم التغافل عن توقف التنفس أثناء النوم عن طريق مقدمي الرعاية والمهنيين الطبيين، نظرا لحدوث اضطرابات النوم غالبًا دون ملاحظة أو أنها كانت موجودة لفترة طويلة وافترض فيها الوالدان أن ذلك ” حالة طبيعية” بالنسبة لأطفالهم.

يجب إجراء فحص سريري شامل، أشعة سينية، ودراسة شاملة للنوم إذا كان هناك اشتباه في التعرض لانقطاع التنفس أثناء النوم.

يمكن علاج انسداد المجرى الهوائي طبياً وجراحياً، وأحيانا يكون كلاهما أمراً ضرورياً للعلاج. ويمكن أن يحافظ رش المحلول الملحي على المجرى الهوائي بشكل واضح.
وتشمل الخيارات الطبية الأخرى استخدام جهاز الضغط الإيجابي المستمر للمجرى الهوائي أثناء النوم، والذي يوفر بعض الضغط مع كل نفس، مع إبقاء المجرى الهوائي مفتوحاً خلال نوم الشخص.

كما يساعد إنقاص الوزن أيضًا في علاج انقطاع النفس أثناء النوم.
ومن الناحية الجراحية، يعتبر استئصال اللوزتين والزوائد اللحمية، بمثابة الاتجاه الأول في علاج انسداد المجرى الهوائي وتوقف التنفس أثناء النوم لدى الأطفال ذوي متلازمة داون.

على الرغم من أن استئصال اللوزتين والزوائد الأنفية يمثل عادةً علاجاً لمعظم حالات انقطاع التنفس أثناء النوم لدى الأطفال، إلا أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن ذلك لا يكون هو الحال دائمًا مع الأفراد ذوي متلازمة داون، وقد تكون هناك حاجة إلى مزيد من التقييم والعلاج بعد إجراء عملية استئصال اللوزتين والزوائد / الغدد الأنفية
.
🔸️التهاب الأنف والتهاب الجيوب الأنفية المزمن

مع تطور الجهاز المناعي، يهيء تشريح الوجه لذوي متلازمة داون من إمكانية تعرض الأطفال الذين لديهم متلازمة داون للإصابة بالتهاب الأنف المزمن (التهاب الأغشية المخاطية للأنف وتصريف إفرازات المخاط) والتهاب الجيوب الأنفية (التهاب أغشية الجيوب الأنفية).

حيث يشمل العلاج استخدام قطرات أو بخاخ محلول ملحي للحفاظ على الممرات الأنفية الأصغر بشكل واضح بالإضافة إلى استخدام الأدوية المضادة للهيستامين وبخاخات الأنف الستيرويدية.
إذ تتحسن هذه المشكلات مع التقدم في العمر ويمكن عادةً علاجها بواسطة طبيب الرعاية الأولية بدلاً من اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة.

في حالة فشل علاج الأطفال الذين لديهم التهاب بالجيوب الأنفية باستخدام الإجراءات الطبية، قد يكون من الضروري إجراء عملية الإستئصال الجراحي للزوائد الأنفية و/أو جراحة الجيوب الأنفية باستخدام المنظار.

ترجمتي من هذا المصدر

Ear, Nose & Throat Issues & Down Syndrome

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *