البداية الصحيحة

تعتبر أحد الأسئلة الرئيسية الماثلة في أذهان العديد من الآباء الجدد والأمهات الحوامل هي “هل سيتمتع طفلي بصحة جيدة؟”
من المهم أن نذكر أن العديد من الأطفال ذوي متلازمة داون يولدون دون أي مشاكل صحية.

ومع ذلك، فمن الصحيح القول بأن الأطفال حديثي الولادة الذين لديهم متلازمة داون هم أكثر عرضة لمضاعفات معينة.
وعلى الرغم من أن طفلك ربما قد لا يعاني من أياً من هذه المضاعفات المحتملة، فمن المهم أن تكون على دراية بها كي تتمكن من فهمها في وقت مبكر في حالة حدوثها وتعرضه لها.

حيث يناقش هذا القسم المخاوف الصحية المحتملة والأدوات المفيدة لرصد أنماط الرعاية الصحية ونمط نمو طفلك.
كما يقدم معلومات حول كيفية اختيار طبيب الأطفال، الأسئلة الواجب التفكير فيها عند اتخاذ القرارات حول العلاجات المحتملة، ومناقشة خيارات التغذية.

🔺️ فما هي الحالات الصحية المرتبطة بمتلازمة داون؟

يعتبر الأطفال حديثو الولادة الذين لديهم متلازمة داون هم من الأكثر عرضة لعيوب القلب الخلقية، فقدان السمع والبصر، مشاكل الجهاز التنفسي، انسداد المسالك الهضمية المتعسرة، سرطان الدم في مرحلة الطفولة، وغيرها من الحالات الصحية.
وربما يتعرضون أيضا لزيادة القابلية للعدوى.
حيث يقوم الأطباء بالكشف عن هذه الحالات بشكل روتيني إذ أن بعضها مثل عيوب القلب قد تكون موجودة حتى إذا لم تظهر أي أعراض لها بسرعة.
ورغم أن قائمة المشاكل الصحية المحتملة يمكن أن تكون مخيفة، فمن الواجب أن تضع في اعتبارك أن طفلك لن يعاني بالضرورة منها جميعاً أو ربما أياً منها.
فإذا حدث وتعرض الطفل لواحدة أو أكثر من هذه المضاعفات، فإن مستوى التقدم الحاصل في مجال الطب جعل معظم الحالات قابلة للعلاج. إذ يمكن على سبيل المثال علاج معظم حالات القلب من خلال الجراحة.

وإذ يمكنك ضمان النمو الأمثل لحديثي الولادة من خلال تقديم الرعاية الصحية الواعية.
حيث يتاح قدر هائل من المعلومات المتاحة، لذلك من المهم عدم ترك نفسك تحت وطأة الشعور بالإرتباك والإرهاق.
يجب عليك التعلم وفقا للوتيرة الخاصة بك، وحاول التركيز على تلك الأشياء التي يمكنك القيام بها في الوقت الحالي كي ينطلق طفلك في مسار البداية الصحيحة.
وهناك وسيلة جيدة لاستخدامها وهي إرشادات الرعاية الصحية للأشخاص ذوي متلازمة داون
(انظر أدناه في مصادر الجمعية الوطنية لذوي متلازمة داون) .
https://www.ndss.org/resources/healthcare-guidelines/

🔺️ ما هي الصفات/ المميزات الواجب البحث عنها في طبيب الأطفال؟

ولكي يتم تأمين الرعاية الصحية المثالية والنموذجية، فمن المنطقي تحديد موقع طبيب أطفال متخصص في نمو الأطفال أو أخصائي على دراية بمتلازمة داون إذا وجد في منطقتك.
ومع ذلك، يجب أن تضع في اعتبارك أنه ليس من الضروري دائمًا إيجاد خبير مختص بمتلازمة داون.
فالعامل الأهم، عندما يكون لديك طفل لديه احتياجات رعاية صحية خاصة، يكمن في العثور على طبيب مستعد للتعلم عن الحالة والتعاون معكم لضمان تقديم أفضل رعاية ممكنة لطفلك.

وتعتبر واحدة من أفضل الطرق للعثور على طبيب الأطفال هو أن تقوم بطلب الحصول على توصيات من عائلات الأطفال الآخرين الذين لديهم متلازمة داون في منطقتك.
يمكن أن تمثل مجموعات دعم الآباء المحليين مصدرًا مفيداً للإحالات المرجعية.
وباعتبارك أحد الآباء، فيحق لك مقابلة الأطباء المحتملين لإيجاد أفضل طبيب لك.
حيث يجب عليك البحث عن شخص تشعر بالراحة معه و يمكنك التواصل معه بكل حرية.
وأيضا ينبغي عدم الشعور بالرهبة عند التحدث إلى الأطباء.
إذ يدرك الطبيب الجيد أن الآباء هم بمثابة خبراء عندما يتعلق الأمر بأطفالهم. ويجب عليه احترام مخاوفهم والنظر إليهم باعتبارهم شركاء.

🔺 هل يجب إرضاع الأطفال ذوي متلازمة داون
( من الثدي أم من زجاجة الرضاعة)؟

قد تكون على علم بالفوائد الهائلة التي توفرها الرضاعة الطبيعية للمواليد الجدد.
إذ يحتوي حليب الثدي على أجسام طبيعية مضادة تعمل على تقوية جهاز المناعة لدى الأطفال.
ويعتبر ذلك عاملا هاماً لاسيما للأطفال الرضع ذوي متلازمة داون، والذين لديهم معدلات أعلى من التهابات الجهاز التنفسي وغيرها.
حيث يمكن لحليب الثدي أيضا أن يقلل من مشاكل الأمعاء، والتي تكون أكثر انتشاراً لدى أطفال ذوي متلازمة داون، فهو يحتوي على عنصر معروف بتعزيز نمو الدماغ.

بالإضافة إلى ذلك، فإن العملية الجسدية للرضاعة الطبيعية تقوّي عظام الفك والوجه لدى الأطفال، مما يساعد على وضع أساس سليم لتطور الكلام واللغة، ويوفر تلامس الجلد بالجلد، وهو شكل من أشكال التحفيز الحسي الذي يخلق روابط عصبية يمكن أن تسهل التعلم في المستقبل.

توجد العديد من الأسباب البارزة الأهمية للرضاعة الطبيعية، ولكن سواءا كان القيام بها من عدمه فهو بمثابة اختيار شخصي.
حيث أن بعض الأمهات تقمن حصرا بالرضاعة الطبيعية بينما الآخريات ترضعن أطفالهن عن طريق الزجاجة.
ولا تزال بعضهن يقمن بالجمع بين الاثنين.
حيث توجد العديد من العوامل التي تلعب دوراً في هذا القرار، بما في ذلك الشعور بأن جسمك ينتج ما يكفي من الحليب من عدمه، وسواء كان طفلك يعاني من مضاعفات صحية أم لا، وما إذا كان هناك تخطيط للعودة إلى العمل بعد الولادة مباشرة أم لا.

فإذا كنت تخططين للرضاعة الطبيعية، لذا يجب العلم ببعض العوامل التي قد تجعلها صعبة.
حيث يعاني الأطفال ذوي متلازمة داون من ضعف أو ضمور في بنية العضلات، لذلك قد يكون من الصعب على طفلك “التمسك” بثدي الأم في البداية.
وحيث أن هؤلاء الأطفال يميلون إلى الخلود للنوم أكثر من الرضع الآخرين، فمن المحتمل أن تبذلين جهدًا إضافيًا لرفع مستوى انتباه طفلك وإبقائه/ها مستيقظًاً طوال فترة الرضاعة بأكملها.
وكذلك، في حالة حاجة طفلك لإجراء عملية جراحية، فقد يحتاج إلى أنبوب تغذية لفترة قصيرة.

ومع ذلك، فلا ينبغي الشعور بالقلق.
إذ توجد العديد من المنظمات والأفراد الذين يمكنهم مساعدتك في البدء وتقديم النصائح للتغلب على هذه التحديات وغيرها ربما قد تواجهها. حيث يمكن أن يساعدك هؤلاء الأخصائيون أنفسهم على تعلم كيفية ضخ أو تخزين أو نقل حليب الثدي أو كيفية اختيار التركيبة الملائمة للطفل لتلبية احتياجاته إذا اخترت الرضاعة عن طريق جهاز الارضاع بالزجاجة. ومتى ما تعلق الأمر بالتغذية، فإن العامل المهم هو اختيار الأفضل لك.

إذ يجب أن توفر التغذية الوقت اللازم لتوثيق صلة ترابط الأم والطفل، لذلك يجب أن تكون دائما مريحة وبلا إجهاد لكلا منهما. كما تمثل مقابلة أخصائيي الرضاعة في المستشفى بمثابة المكان الأفضل لبدء التعرف على ما قد يعتبر خيار التغذية المناسب لطفلك.

ترجمتي من هذا المصدر

https://www.ndss.org/resources/a-healthy-start/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *